السيد مصطفى الخميني

3

تحريرات في الأصول

مقدمة قد عرفت في بحث الشك في التكليف : أن الشك مجرى البراءة ( 1 ) ، وفي مباحث الاشتغال : أن القاعدة تقتضي الاحتياط في موارد الشك في المكلف به ( 2 ) ، وإنما الكلام هنا - وهو باب الأقل والأكثر دون المتباينين - في أن الشك فيه من الشك في التكليف ، لا المكلف به كما أفاده في " الدرر " ( 3 ) والأمر سهل . وبالجملة : ليس هنا بحث كبروي ، لتمامية الكبرى في البابين السابقين ، وإنما هو حول صغرى المسألة ، ولذلك يتصدى القائلون بالبراءة إلى إرجاع الشك هنا إلى التكليف ، والاحتياطيون إلى العكس ، بمعنى أنه لا تجري البراءة ، لتنجز التكليف وإن لم يكن أحيانا من الشك في المكلف به ، فما في كلام العلامة الأراكي من كون المسألة دائما من الشك في المكلف به ( 4 ) ، في غير محله ، فليتدبر . وبالجملة : يستدعي التحقيق في بحوث الأقل والأكثر تقديم بعض أمور وجيزة :

--> 1 - تقدم في الجزء السابع : 3 - 5 . 2 - تقدم في الجزء السابع : 303 - 307 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 474 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 374 و 375 .